الشيخ يوسف الخراساني الحائري
404
مدارك العروة
المخرج الطبيعي وغيره معتادا أو غير معتاد . وفي مخرج الغائط مخير بين الماء والمسح بالأحجار أو الخرق ان لم يتعد عن المخرج على وجه لا يصدق عليه الاستنجاء والا تعين الماء ، وإذا تعدى على وجه الانفصال - كما إذا وقع من الغائط على فخذه من غير اتصال بالمخرج - يتخير في المخرج بين الأمرين ويتعين الماء فيما وقع على الفخذ ، والغسل أفضل من المسح بالأحجار والجمع بينهما إكمال . ولا يعتبر في الغسل تعدد بل الحد النقاء وان حصل بغسلة ، وفي المسح لا بد من ثلاث وان حصل النقاء بالأقل وان لم يحصل بالثلاث فإلى النقاء ، فالواجب في المسح أكثر الأمرين من النقاء والعدد ، ويجزى ذو الجهات الثلاث من الحجر وبثلاثة أجزاء من الخرقة الواحدة ، وان كان الأحوط ثلاثة منفصلات ، ويكفى كل قالع ولو من الأصابع . ويعتبر فيه الطهارة ، ولا يشترط البكارة ، فلا يجزى النجس ويجزى المتنجس بعد غسله ، ولو مسح بالنجس أو المتنجس لم يطهر بعد ذلك الا بالماء إلا إذا لم يكن لاقى البشرة بل لاقى عين النجاسة . ويجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر ، بمعنى الأجزاء الصغار التي لا ترى لا بمعنى اللون والرائحة ، وفي المسح يكفي إزالة العين ولا يضر بقاء الأثر بالمعنى الأول أيضا ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) أقول : الاستنجاء في العرف العام عبارة عن تطهير موضع البول والغائط أو أحدهما ، وهو واجب مقدمي شرطي للواجبات المشروطة بالطهارة الخبثية كالصلاة ونحوها دون الوضوء على الأصح ، كما يدل عليه جملة من الصحاح ، كصحيح ابن يقطين عن أبي الحسن عليه السّلام في الرجل يبول فينسى غسل ذكره ثم يتوضأ وضوء الصلاة ؟ قال عليه السّلام : يغسل ذكره